فهرس الكتاب

الصفحة 1564 من 6081

قوله تعالى: {وأما الذين سَعدوا} قرأ أهل [الكوفة] (1) إلا أبا بكر:"سُعِدُوا"بضم السين، وقرأ الباقون بفتحها (2) ؛ وهو أوجَه؛ لأن"سعد"فعل لا يتعدى إلى مفعول، فلا ترد إلى ما لم يُسَمَّ فاعله، إذ لا مفعول في الكلام يقوم مقام الفاعل. ومن ضم السين حمله على لغةٍ حُكِيَتْ عن العرب خارجة عن القياس: سعده الله بمعنى أسعده. ويدل عليه قولهم: مسعود.

قال الفراء (3) : كلام العرب: سعد الرجل وأسعده الله، إلا هذيلًا فإنهم يقولون: سُعد الرجل -بالضم-، وبذلك قرأ أصحاب عبدالله (4) .

قال الكسائي: سعد وأسعد لغتان (5) .

والقول في {ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك} نحو التي قبلها.

قال ابن عباس: يرجع الاستثناء إلى لبث من لبث في النار من الموحدين ثم أدخل الجنة (6) .

(1) ... زيادة من الوسيط (2/591) .

(2) ... الحجة للفارسي (2/419) ، والحجة لابن زنجلة (ص:349) ، والكشف (1/536) ، والنشر (2/290) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:260) ، والسبعة في القراءات (ص:339) .

(3) ... لم أقف عليه في معاني الفراء. وانظر: الوسيط (2/591) .

(4) ... ابن مسعود رضي الله عنه. انظر: الحجة للفارسي (2/419) ، والحجة لابن زنجلة (ص:349) ، والنشر (2/290) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:260) ، والسبعة في القراءات (ص:339) .

(5) ... الوسيط (2/591) ، وتهذيب اللغة (2/70) .

(6) ... أخرج نحوه الطبري (12/20) ، وابن أبي حاتم (6/2088) كلاهما عن الضحاك. وانظر: الماوردي (2/505) ، وزاد المسير (4/161) . وذكره السيوطي في الدر المنثور (4/476-477) وعزاه لابن جرير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت