فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقول الفراء وابن كيسان هاهنا في الاستثناء على حسب ما تقدم.
فصل
قال الزمخشري (1) : هو استثناء من الخلود في عذاب النار، ومن الخلود في نعيم الجنة، وذلك أن أهل النار لا يخلدون في عذاب النار وحده، بل يعذبون بالزمهرير وبأنواع من العذاب سوى عذاب النار، وبما هو أغلظ منها، وهو سخط الله عليهم وإهانته لهم, وكذلك أهل الجنة لهم سوى الجنة ما هو أكبر منها وأجلّ موقعًا [منهم] (2) ، وهو رضوان الله تعالى، كما قال: {ورضوان من الله أكبر} [التوبة:72] ، ولهم ما يتفضل الله به عليهم سوى ثواب الجنة، فهو المراد بالاستثناء... إلى أن قال: فتأمله، فإن القرآن يُصَدِّقُ بعضه بعضًا. ولا يخدعنك قول الجبرية: أن المراد بالاستثناء: خروج أهل [الكبائر] (3) من النار بالشفاعة، فإن الاستثناء الثاني ينادي على تكذيبهم، ويسجل بافترائهم. وما ظنك بقوم نبذوا كتاب الله؛ لما روي لهم [بعض الثوابت] (4) .
عن عبد الله بن عمرو بن العاص:"ليأتين على جهنم يوم تصطفق فيه أبوابها ليس فيها أحد، وذلك بعدما يلبثون فيها أحقابًا".
ثم قال (5) : ما كان لابن عمرو في سيفه ومقاتلته علي بن أبي طالب ما يشغله
(1) ... الكشاف (2/405-406) .
(2) ... في الأصل: منها. والتصويب من الكشاف (2/405) .
(3) ... في الأصل: النار. والمثبت من الكشاف، الموضع السابق.
(4) ... زيادة من الكشاف، الموضع السابق.
(5) ... أي: الزمخشري.