فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (112) وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ (113)
قوله تعالى: {فاستقم كما أمرت} أي: استقم على العمل بأمر ربك والدعاء إليه. وهو معنى قول عائشة رضي الله عنها: استقم على القرآن كما أمرت (1) .
{ومن تاب معك} عطف على المستكنّ في"استقم"، وتقديره: استقم أنت ومن تاب، وجاز ذلك لقيام الفاصل مقام"أنت".
ويجوز أن يكون"وَمَنْ"في موضع نصب على أنه مفعول معه، والمعنى: استقم يا محمد أنت والتائبون أو مع التائبين معك من الشرك والشك.
قال ابن عباس: ما نزلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - آية كانت أشد ولا أشق عليه من هذه الآية: {فاستقم كما أمرت} ، وباعتبار هذه الآية وأمثالها قال - صلى الله عليه وسلم: (( شيبتني هود وأخواتها ) ) (2) .
{ولا تطغوا} لا تخرجوا عن حدود الله.
قال ابن عباس: لا تطغوا في القرآن فَتُحَلِّلوا وتُحَرِّموا ما لم آمركم به (3) .
أخبرنا الشيخ أبو الحسن المؤيد بن محمد بن علي المقرئ في كتابه، أبنا عبدالجبار
(1) ... أخرجه الطبري (12/126) عن سفيان بن عيينة. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (4/164) من قول سفيان أيضًا. والسيوطي في الدر المنثور (4/480) وعزاه لأبي الشيخ عن سفيان.
(2) ... أخرجه الترمذي (5/402 ح3297) ، والحاكم (2/374 ح3314) .
(3) ... زاد المسير (4/164) .