فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
"لمَّا"، ثم أجرى الوصل مجرى الوقف.
ويجوز أن تكون"لما"مثل الدعوى والثروى، وهو المثل، وما فيه ألف التأنيث من المصادر فلم يصرف. وتمحَّل لها بعض من النحويين لها وجهًا فقال: الأصل في"لمَّا""لِمَنْ مَا"أدغم النون في الميم، فاجتمع ثلاث ميمات، حذفت الوسطى لاجتماع الأمثال.
قال الزجاج (1) : وهذا ليس بشيء؛ لأن"مَنْ"لا يجوز حذفها؛ لأنها اسم على حرفين، وأخذ ما قيل فيه.
[واختار] (2) الزجاج (3) وغيره: أن"لمَّا"في معنى"إِلاَّ" (4) ، كما تقول: سَأَلتُكُ لمَّا فَعَلْتَ كذا وإِلاَّ فَعَلْتَ كذا، ومثله {إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لمَّا عليها حافظ} [الطارق:4] معناه: إلا عليها حافظ.
وفي قراءة أُبيّ:"وإِنْ كُلٌ"بالرفع، أَنَّ"إِنْ"نافية، و"لمَّا"بمعنى"إلاَّ"، كما ذكرناه (5) ، وقراءة ابن مسعود مفسرة لها:"وإِنْ كُلٌّ لما ليوفينهم".
(1) ... معاني الزجاج (3/81) .
(2) ... في الأصل: واختاره.
(3) ... معاني الزجاج (3/81) .
(4) ... وأنكر الفراء وأبو عبيد مجيء"لمَّا"بمعنى"إلاَّ". قال الفراء (2/29) : أما من جعل"لمَّا"بمعنى"إلاَّ"، فإنه وجه لا نعرفه.
... وقال أبو عبيد: لم نجد هذا في كلام العرب.
... قال أبو حيان في البحر (5/268) : ولا التفات إلى قول أبي عبيد والفراء من إنكارهما أن"لمَّا"تكون بمعنى"إلاَّ".
(5) ... إتحاف فضلاء البشر (ص:260) .