فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المقصوص محذوفًا؛ لأن قوله: {بما أوحينا إليك هذا القرآن} مغن عنه.
وإن أريد بالقصص: المقصوص؛ فمعناه: نحن نقصّ عليك أحسن ما نقصّ من الأحاديث، وإنما كان أحسنه لما يتضمن من العبر والحكم والعجائب.
والظاهر: أنه أحسن ما نقصّ في بابه، كما يقال في الرجل: هو أعلم الناس وأفضلهم. يراد: في فنّه.
فإن قلت: مما اشتق القصص؟
قلت: من قَصَّ أَثَرَهُ؛ إذا اتبعه؛ لأن الذي [يقص] (1) الحديث يتبع ما حفظ منه شيئًا فشيئًا، كما يقال: تلا القرآن؛ إذا قرأه، لأنه يتلو، أي: يتبع ما حفظ منه آية بعد آية.
{وإن كنت من قبله لمن الغافلين} هذه: إنْ المخففة من الثقيلة، واللام هي التي تفرق بينها وبين النافية. والضمير في"قبله"راجع إلى قوله: {بما أوحينا إليك} .
والمعنى: وإن الشأن والحديث كنتَ من قبل إيحائنا إليك من الغافلين عنه، أي: من الجاهلين به، ما كنت تعلمه ولا طَرَقَ سمعك.
إذ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ
قوله تعالى: {إذ قال يوسف لأبيه} بدل من"أحسن القصص"وهو من بدل
(1) ... في الأصل: يقتص. والتصويب من الكشاف (2/416) .