فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال أبو عبيد (1) : وهؤلاء أعلم من أبي عبيدة، وجمع بين المذهبين فقال: هذه الحروف بغير لسان العرب في الأصل، فقال: أولئك على الأصل، ثم لفظت به العرب [بألسنتها] (2) ، فعرّبته فصار عربيًا بتعريبها إياه، فهي عربية في هذه الحال، أعجمية في الأصل.
{لعلكم تعقلون} أراد أن تفهموه.
وقال ابن عباس: لكي تفهموا (3) .
قوله: {نحن نقص عليك أحسن القصص} قال الزجاج (4) : المعنى: نحن نبين لك أحسن البيان.
قال صاحب الكشاف (5) : والقصص: مصدر، بمعنى: الاقتصاص. تقول: قَصَّ الحديث يقُصُّه قَصَصًا، مثل: شلَّهُ يشُلُّهُ شَللًا.
ويجوز أن يكون فعلًا بمعنى مفعول؛ كالحسب، ونحوه الخبر في معنى المخبر به.
ويجوز أن يكون من تسمية المفعول بالمصدر؛ كالخلق والصيد.
فإن أريد المصدر؛ فمعناه: نحن نقص عليك أحسن الاقتصاص بإيحائنا إليك هذا القرآن، على أن يكون"أحسن"منصوبًا نصب المصدر؛ لإضافته إليه، ويكون
(1) ... انظر: زاد المسير (4/178) .
(2) ... زيادة من زاد المسير، الموضع السابق.
(3) ... ذكره الواحدي في الوسيط (2/599) .
(4) ... معاني الزجاج (3/88) .
(5) ... الكشاف (2/415-416) .