فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
رؤيا يوسف صادقة، وأنهم سيسجدون له (1) .
قال عطاء: وأعلم من الله وقدرته ما لا تعلمون (2) .
وقيل: المعنى: أعلم من صنعه ورحمته وحسن ظني به ما لا تعلمون، وأنه يأتيني بالفرج من حيث لا أحتسب.
وقد روي: أن مَلَك الموت أتى يعقوب عليه السلام، فقال له: هل قبضتَ روح ابني يوسف؟ قال: لا يا نبي الله، فاستبشر حينئذ، وقال:
يابني اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ (87) فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ
{يا بني اذهبوا فتحسّسوا من يوسف وأخيه} أي: تعرفوا من أخبارهما وتطلبوا ذلك من مظانّه.
وقرئ شاذًا:"فتجَسَّسُوا"بالجيم، تفعّلٌ من الجس، وهو الطلب (3) ، ومعناهما متقارب.
وقد قيل: التحسُّس بالحاء المهملة في الخير، وبالجيم في الشر.
(1) ... أخرجه الطبري (13/45) ، وابن أبي حاتم (7/2189) . وذكره السيوطي في الدر (4/573) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم.
(2) ... ذكره الواحدي في الوسيط (2/629) ، وابن الجوزي في زاد المسير (4/275) .
(3) تفسير أبي السعود (4/302) ، والبحر المحيط (5/334) .