فهرس الكتاب

الصفحة 1728 من 6081

{ولا تيأسوا من رَوْح الله} من فرجه وتنجيته.

قال الأصمعي: الرَّوْح: الاستراحة من غمّ القلب (1) .

وقرأ الحسن وقتادة وعمر بن عبد العزيز:"رُوح"بضم الراء (2) ، أي: من رحمته التي يجيء بها عباده.

{إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون} لإنكارهم الرسالة التي هي منشأ العلم بالله وبصفاته وسعة رحمته وروحه، أو يراد يأسهم من روح الله في الدار الآخرة.

قال ابن عباس: يريد: أن المؤمن [من الله] (3) على خير، يرجوه في الشدائد ويشكره ويحمده في الرخاء، وأن الكافر ليس كذلك (4) .

فلما أمرهم بالذهاب ليتحسسوا من يوسف وأخيه خرجوا إلى مصر.

{فلما دخلوا عليه} أي: على يوسف {قالوا يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر} الفقر والحاجة، {وجئنا ببضاعة مزجاة} حقيرة كاسدة، واشتقاقه مِنْ قولك: أزْجَيْتُه؛ إذا دفَعْتُه (5) ، كأنها لحقارتها وكسادها تتدافعها أيدي التجار رغبة عنها.

قال ابن عباس: كانت متاعًا رثًّا كالحبل والغرارة، ودراهم زيوفًا لا تؤخذ إلا بوضعة (6) .

(1) ... انظر: تهذيب اللغة (5/216) .

(2) ... إتحاف فضلاء البشر (ص:267) .

(3) ... في الأصل: لله. والتصويب والزيادة من الوسيط (2/629) .

(4) ... ذكره الواحدي في الوسيط (2/629) ، وابن الجوزي في زاد المسير (4/276) .

(5) ... انظر: اللسان (مادة: زجا) .

(6) ... أخرج الجزء الأول منه سعيد بن منصور (5/407) ، والطبري (13/50) ، وابن أبي حاتم (7/2191) مجزءًا. وذكره السيوطي في الدر (4/575) وعزا الجزء الأول منه لعبدالرزاق وسعيد بن منصور وابن جرير وابن أبي حاتم وأبي الشيخ. وعزا الجزء الثاني منه لأبي عبيد وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت