فهرس الكتاب

الصفحة 1737 من 6081

ونحن نستحيي منك لما فرط منا فيك. فقال يوسف: إن أهل مصر وإن ملكتُ فيهم فإنهم ينظرون إليّ بالعين الأولى، ويقولون: سبحان من بلغ عبدًا بيع بعشرين درهمًا ما بلغ، ولقد شَرُفْتُ الآن بكم، وعظمتُ في العيون؛ حيث علم الناس أنكم إخوتي وأنّي من حَفَدة إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - (1) .

ثم دعا لهم بالمغفرة ليُتمّ النعمة عليهم فقال: {يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين} .

قال ابن عباس: جعلهم في حِلّ، وسأل الله لهم المغفرة (2) ، وأخبر أن الله تعالى أرحم بأوليائه من الوالدين بولدهما.

(اذهبوا بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ(93) وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ (94) قَالُوا تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلَالِكَ الْقَدِيمِ

قال السدي: فلما عَرَّفهم نفسَه سألهم عن أبيه، فقالوا: ذهبت عيناه، فأعطاهم قميصه، وقال: {اذهبوا بقميصي هذا} (3) ، وهو قميص إبراهيم الذي جيء به إليه من الجنة، وقد ذكرناه فيما مضى من هذه السورة (4) .

(1) ... ذكره أبو السعود في تفسيره (4/305) .

(2) ... ذكره الواحدي في الوسيط (2/631) ، وابن الجوزي في زاد المسير (4/283) .

(3) ... أخرج نحوه الطبري (13/57) ، وابن أبي حاتم (7/2196) . وذكره الواحدي في الوسيط (2/631) ، وابن الجوزي في زاد المسير (4/283) ، والسيوطي في الدر المنثور (4/507) .

(4) ... تقدم عند قوله تعالى: {فلما ذهبوا به وأجمعوا أن يجعلوه في غيبت الجب} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت