فهرس الكتاب

الصفحة 1738 من 6081

{فألقوه على وجه أبي يأت بصيرًا} قال مجاهد: أمره جبريل أن أرْسِلْ إليه قميصك، فإن فيه ريح الجنة، لا يقع على مُبْتَلٍ ولا سقيم إلا صحّ وعوفي (1) .

وقال الحسن: لولا أن الله تعالى أعلمه لم يَدْرِ أنه يرجع إليه بصره (2) .

فقوله:"يأت"بمعنى: يصير، مِنْ قولهم: جاء إلينا، بمعنى: صار، ويشهد له: {فارتدّ بصيرًا} ، أو يأت إليّ بصيرًا، بدليل قوله: {وائتوني بأهلكم أجمعين} قال ابن السائب: كانوا نحوًا من سبعين إنسانًا (3) .

قوله تعالى: {ولما فصلت العير} أي: خرجت من مصر متوجهة إلى كنعان. يقال: فَصَلَ فلان من عند فلان؛ إذا خرج من عنده، فُصولًا (4) . وكان الذي حمل القميص يهوذا، فإنه قال لهم: يا إخوتي! أنا الذي حملتُ القميص إلى يعقوب بدمٍ كذب فأحزنته، فدعوني أحمل قميص يوسف لأسرّه.

وقال الضحاك: شمعون (5) .

والأول أكثر عند أهل العلم بالتفسير.

قال ابن عباس: فخرج حافيًا حاسرًا يعدو، معه سبعة أرغفة لم يستوف أكلها (6) .

{قال أبوهم إني لأجد ريح يوسف} أي: لأشمّ ريحه. ومنه قول الشاعر:

(1) ... ذكره الواحدي في الوسيط (2/632) .

(2) ... مثل السابق.

(3) ... ذكره الواحدي في الوسيط (2/632) ، وابن الجوزي في زاد المسير (4/283) .

(4) ... انظر: اللسان (مادة: فصل) .

(5) ... زاد المسير (4/286) .

(6) ... ذكره الواحدي في الوسيط (2/634) ، وابن الجوزي في زاد المسير (4/283) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت