فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال ابن مسعود: [دخلوا وهم ثلاثة وتسعون، و] (1) خرجوا مع موسى وهم ستمائة ألف وسبعون ألفًا (2) .
قوله تعالى: {ورفع أبويه على العرش} أي: أجلسهما على سرير الملك، {وخرّوا له سجدًا} يعني: أبويه وإخوته.
قال الحسن: أمرهم الله تعالى بالسجود له لتأويل الرؤيا (3) .
قال ابن عباس: كان سجودهم كهيئة الركوع كما يفعل الأعاجم (4) .
قال ابن الأنباري (5) : سجدوا له على جهة التحية، لا على جهة العبادة، وكان أهل ذلك الدهر يحيّي بعضهم بعضًا بالسجود والانحناء، فحظره رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
روى أنس بن مالك قال: قال رجل: (( يا رسول الله! أحدنا يلقى صديقه أينحني له؟ قال: لا ) ) (6) .
وقال صاحب الكشاف (7) : إن قلت: كيف جاز لهم أن يسجدوا لغير الله؟
قلت: كانت السجدة عندهم جارية مجرى التحية والتكرمة، كالقيام، والمصافحة، وتقبيل اليد، ونحوها مما جرت عليه عادة الناس، من أفعال اشتهرت
(1) ... زيادة من زاد المسير (4/289) .
(2) ... زاد المسير (4/289) . وأخرجه الحاكم (2/625) وفيه: وكان أهله حين أرسل إليهم وهم بمصر ثلاثمائة وتسعين إنسانًا.
(3) ... زاد المسير (4/289) .
(4) ... مثل السابق.
(5) ... انظر: زاد المسير (4/289) .
(6) ... أخرجه الترمذي (5/75 ح2728) ، وأحمد (3/198) .
(7) ... الكشاف (2/477) .