فهرس الكتاب

الصفحة 1765 من 6081

قوله تعالى: {وفي الأرض قطع متجاورات} أي: بقاع متدانية متقاربة، وهي مع [انتظامها] (1) في جنس الأرضية، وكونها متجاورة متلاصقة؛ مختلفة الطباع، هذه سبخة لا تنبت، وهذه طيبة صالحة للأشجار، وصلبة إلى جنب رخوة، ما ذاك إلا بقدرة قادر، وحكمة صانع حكيم.

{وجنات من أعناب} وقرئ شاذًا:"وجناتٍ"إما بالنصب عطفًا على"زوجين"وإما بالجر عطفًا على"كل الثمرات" (2) .

{وزرعٍ ونخيلٍ} قرأ ابن كثير وأبو عمرو وحفص بالرفع، عطفًا على"قِطَعٌ"، وقرأ الباقون بالجر عطفًا على"أعنابٍ" (3) ، وكذلك اختلافهم في {صنوان وغير} ، ومنهم من يقول:"وزرع"مجرور بالمجاورة.

وقرأ أبو رزين وأبو عبد الرحمن السلمي وقتادة:"صُنوان"بضم الصاد، وهي لغةٌ لتميم (4) . والصِّنْوان: جمع صِنْو، ومعنى الصنوان: النخلات يجمعها أصل واحد (5) . ومنه قوله:"عَمُّ الرجلِ صِنْوُ أبيه" (6) ، وهذا قول جميع أهل التفسير واللغة.

قال ابن عباس:"صنوان"ما كان من نخلتين أو ثلاث أو أكثر، وأصل واحد،

(1) ... في الأصل: انتضامها.

(2) ... إتحاف فضلاء البشر (ص:269) .

(3) ... الحجة للفارسي (3/3) ، والحجة لابن زنجلة (ص:369) ، والكشف (2/19) ، والنشر لابن الجزري (2/297) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:269) ، والسبعة في القراءات (ص:356) .

(4) ... زاد المسير (4/303) .

(5) ... انظر: اللسان (مادة: صنا) .

(6) ... أخرجه مسلم (2/676 ح983) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت