وقيل: لوقت معلوم على ما يقتضيه الحساب والمنازل.
{يدبّر الأمر} أي: يُصَرِّفُ أمر مملكته بحكمته، {يفصل الآيات} يبين الآيات الدالة على وحدانيته وقدرته على البعث وغيره {لعلكم بلقاء ربكم توقنون} قال ابن عباس: كي توقنون بالبعث، وتعلمون أنه لا إله غيري (1) .
فإن قيل: ما محل الذي رفع من الإعراب؟
قلت: الرفع خبر المبتدأ، أو صفة.
فإن قيل: إذا جعلته صفة، فأين الخبر؟
قلت:"يدبر الأمر"، وقوله:"يفصل الآيات"خبر بعد خبر.
والأول أظهر؛ لقوله: {وهو الذي مدّ الأرض} قال ابن عباس: بسطها على الماء (2) ، {وجعل فيها رواسي وأنهارًا} قال: أوْتَدها بالجبال. والرواسي: الجبال، سمّيت بذلك؛ لثباتها. يقال: رَسَا الشَّيْء يرْسُوا رُسُوًّا؛ إذا ثَبَت (3) .
{ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين} ثم تكاثرت بعد ذلك.
قال المفسرون: يعني بالزوجين: الحلو والحامض، والعذب والملح، والأبيض والأسود (4) . وقد سبق معنى الزوجين.
ومعنى: {يغشي الليل النهار إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون} تفكّرًا يفضي بهم إلى معرفة الله تعالى وقدرته ووحدانيته.
(1) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/4) .
(2) ... زاد المسير (4/302) .
(3) ... انظر: اللسان (مادة: رسا) .
(4) ... زاد المسير (4/302) .