فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلَاتُ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ
قوله تعالى: {ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة} أي: بالعقوبة قبل العافية، وهم الذين كانوا يسألون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استعجال العذاب تكذيبًا واستهزاء، كقول النضر: {فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم} [الأنفال:32] .
{وقد خلت من قبلهم المثلات} جمع مَثُلَة، مثل: صَدُقَة وصَدُقات.
وقرأتُ على شيخنا أبي البقاء رحمه الله:"المُثُلات"بضم الميم والثاء، وهي قراءة الحسن وقتادة (1) . وهو جمع مُثْلَة، نحو: غُرْفَة وغُرُفات، وعلّتها إتباع الفاء العين، بسكون الثاء مع ضم الميم للتخفيف ومع فتح الميم.
قال ابن عباس وقتادة: هي العقوبات، وما مثل الله تعالى بالمكذبين قبلهم (2) .
قال ابن الأنباري (3) : المثُلَة العقوبة التي تُبقي في المعاقب شَيْنًا (4) بتغيير بعض خَلْقه، من قولهم: مَثَّلَ فلان بفلان؛ إذا شان خَلْقَه بقطع أنفه أو أذنه (5) .
وقال الزمخشري (6) : المَثُلات: عقوبات أمثالهم من المكذبين.
(1) ... زاد المسير (4/305) .
(2) ... أخرجه الطبري (13/105) عن قتادة. وانظر: الوسيط (3/6) ، وزاد المسير (4/305) ، والدر المنثور (4/607) .
(3) ... انظر: الوسيط (3/6) ، وزاد المسير (4/306) .
(4) ... الشَّيْن: العيب (اللسان، مادة: شين) .
(5) ... انظر: اللسان (مادة: مثل) .
(6) ... الكشاف (2/484) .