فهرس الكتاب

الصفحة 1770 من 6081

وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلَاتُ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ

قوله تعالى: {ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة} أي: بالعقوبة قبل العافية، وهم الذين كانوا يسألون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استعجال العذاب تكذيبًا واستهزاء، كقول النضر: {فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم} [الأنفال:32] .

{وقد خلت من قبلهم المثلات} جمع مَثُلَة، مثل: صَدُقَة وصَدُقات.

وقرأتُ على شيخنا أبي البقاء رحمه الله:"المُثُلات"بضم الميم والثاء، وهي قراءة الحسن وقتادة (1) . وهو جمع مُثْلَة، نحو: غُرْفَة وغُرُفات، وعلّتها إتباع الفاء العين، بسكون الثاء مع ضم الميم للتخفيف ومع فتح الميم.

قال ابن عباس وقتادة: هي العقوبات، وما مثل الله تعالى بالمكذبين قبلهم (2) .

قال ابن الأنباري (3) : المثُلَة العقوبة التي تُبقي في المعاقب شَيْنًا (4) بتغيير بعض خَلْقه، من قولهم: مَثَّلَ فلان بفلان؛ إذا شان خَلْقَه بقطع أنفه أو أذنه (5) .

وقال الزمخشري (6) : المَثُلات: عقوبات أمثالهم من المكذبين.

(1) ... زاد المسير (4/305) .

(2) ... أخرجه الطبري (13/105) عن قتادة. وانظر: الوسيط (3/6) ، وزاد المسير (4/305) ، والدر المنثور (4/607) .

(3) ... انظر: الوسيط (3/6) ، وزاد المسير (4/306) .

(4) ... الشَّيْن: العيب (اللسان، مادة: شين) .

(5) ... انظر: اللسان (مادة: مثل) .

(6) ... الكشاف (2/484) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت