فهرس الكتاب

الصفحة 1779 من 6081

ويروى عن ابن عباس: أن الضمير في قوله:"معقبات"لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - (1) .

قال عبدالرحمن بن زيد: نزلت هذه الآية في عامر بن الطفيل وأربد بن ربيعة (2) .

قال الأستاذ أبو إسحاق: وكان من قصتهما على ما رواه السائب، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: (( أقبل عامر بن الطفيل وأربد بن ربيعة العامريان يريدان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال عامر: يا محمد! ما لي إن أسلمت؟ قال: لك ما للمسلمين وعليك ما عليهم. قال: تجعل لي الأمر بعدك؟ قال: ليس ذلك لي، إنما ذلك إلى الله تعالى يجعله حيث شاء. قال: أفتجعلني على الوبر وأنت على المدر؟ قال: لا. قال: فماذا تجعل لي؟ قال: أجعل لك أعنّة الخيل تغزو عليها. قال: أو ليس ذلك إليّ اليوم؟ ثم قال: قم يا محمد معي أكلمك، فقام معه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان أومأ إلى أربد إذا رأيتني أكلمه فدر من خلفه فاضربه بالسيف، فجعل يخاصم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويراجعه، فدار أربد من خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليضربه بالسيف فاخترط من سيفه شبرًا، ثم منعه الله تعالى فلم يقدر على سَلِّه، وجعل عامر يومئ إليه، فالتفت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرأى أربد وما يصنع بسيفه، فقال: اللهم اكفنيهما بما شئت، فأرسل الله على أربد صاعقة فأحرقته، وولى عامر هاربًا يقول: والله يا محمد لأملأنها عليك خيلًا جردًا وفتيانًا مردًا. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: يمنعك الله وأبناء قيلة

(1) ... أخرجه ابن أبي حاتم (7/2229) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (4/310) ، والسيوطي في الدر (4/612) وعزاه لابن المنذر والطبراني وأبي الشيخ وابن مردويه.

(2) ... أخرجه الطبري (13/119) وما بعدها، وابن أبي حاتم (7/2229) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (4/311) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت