فهرس الكتاب

الصفحة 1788 من 6081

لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَال

قوله تعالى: {له دعوة الحق} قال علي عليه السلام: له كلمة التوحيد، وهي لا إله إلا الله (1) .

قال الزمخشري (2) : أضاف الدعوة إلى الحق الذي هو نقيض الباطل، كما تضاف الكلمة إليه في قولك: كلمة الحق، للدلالة على أن الدعوة ملابسة للحق مختصة به، وأنها بمعزل من الباطل.

وقال الحسن: الحق هو الله تعالى، وكل دعاء إليه دعوة الحق (3) .

{والذين يدعون من دونه} أي: والأصنام الذين يدعونهم من دون الله {لا يستجيبون لهم بشيء} من طلباتهم {إلا كباسط كفّيه إلى الماء} أي: إلا استجابة كاستجابة باسط كفيه، أي: كاستجابة الماء من يبسط كفيه إليه يطلب منه أن يبلغ فاه، والماء لا يستجيب ولا يعقل ولا يشعر بشيء، كذلك آلهتهم جماد لا تحسّ بدعائهم ولا تشعر بعبادتهم.

قال علي عليه السلام وعطاء: هو الرجل العطشان الذي يجلس على شفير بئر

(1) ... أخرجه الطبري (13/128) . وذكره السيوطي في الدر (4/628) وعزاه لأبي الشيخ.

(2) ... الكشاف (2/490) .

(3) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/11) ، وابن الجوزي في زاد المسير (4/317) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت