فهرس الكتاب

الصفحة 1792 من 6081

وقد سبق ذكر الغدو والآصال في آخر الأعراف.

وقرأ أبو مجلز:"والإيصال"جعله مصدر آصلْنا (1) ، أي: دخلنا في وقت الأصيل ونحن مؤْصِلُون (2) .

قل مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ لَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ

ثم إن الله سبحانه وتعالى أمر نبيه بمجادلة الكافر، وعلّمه كيفية مجادلتهم فقال: {قل من رب السموات والأرض} كانوا لا ينكرون أنه الله تعالى، بدليل قوله في موضع آخر: {قل من رب السموات السبع ورب العرش العظيم * سيقولون الله} [المؤمنون:86-87] .

ولما كان الجواب متفقًا عليه أمر نبيه بالمبادرة إليه فقال: {قل الله} .

وقيل: هو حكاية لقولهم تقريرًا لهم عليه واستيثاقًا منهم.

ويجوز أن يكون المعنى: قل لهم من رب السموات والأرض، فإن توقفوا عن الجواب خيفة من مضايق الإلزام، فلقّنهم مقررًا لهم بما لا يجدون بُدًا من الاعتراف به، وقل لهم: الله رب السموات والأرض، فإذا قالوا ذلك فقل لهم: {أفاتخذتم من دونه أولياء} يعني: الأصنام توليتموها وعبدتموها واتخذتموها آلهة من دونه، مع

(1) ... البحر (5/369-370) ، والدر المصون (4/236) .

(2) ... انظر: اللسان (مادة: أصل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت