فهرس الكتاب

الصفحة 1795 من 6081

الناس لأنه ضرب [المطر] (1) مثلًا للحق، فوجب أن يكون مطرًا خالصًا للنفع، ولا يكون كبعض الأمطار والسيول الجواحف.

وقرأت ليعقوب من رواية أبي حاتم عنه:"بقدْرها"بسكون الدال، وهي قراءة الحسن وأبي العالية وسعيد بن جبير في آخرين (2) .

{فاحتمل السيل زبدًا رابيًا} عاليًا طافيًا على وجه الماء. وهذا مثلٌ ضربه الله تعالى أيضًا للحق وأهله، والباطل وحزبه، فمثلُ الحق هو القرآن وغيره من أسباب الهدى بالماء النازل من السماء، ومثّل قلوب الناس بالأودية، فكلُّ قلب يحمل بقدر ما فيه من اليقين والعقل، والشك والجهل.

قال ابن عباس: الزبد الرابي: هو الشك والكفر (3) .

ثم ضرب كذلك مثلًا آخر فقال: {ومما توقدون عليه في النار} قرأ أهل الكوفة إلا أبا بكر:"يوقدون"بالياء على الغيبة، حملًا على قوله:"أم جعلوا"، وقرأ الباقون بالتاء، حملًا على قوله:"أفاتخذتم" (4) .

وقوله: {في النار} متعلق بمحذوف في موضع الحال من الضمير المجرور بقوله:"على"، أي ما توقدون عليه ثابتًا في النار (5) ، {ابتغاء حلية} أي: مبتغين

(1) ... في الأصل: للمطر. والتصويب من الكشاف (2/493) .

(2) ... إتحاف فضلاء البشر (ص:270) .

(3) ... قال ابن عباس في تفسيره (ص:298) : وهو الشك. وانظر: الوسيط (3/12) .

(4) ... الحجة للفارسي (3/9) ، والحجة لابن زنجلة (ص:373) ، والكشف (2/22) ، والنشر في القراءات العشر (2/298) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:270) ، والسبعة في القراءات (ص:358-359) .

(5) ... التبيان (2/63) ، والدر المصون (4/238) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت