فهرس الكتاب

الصفحة 1796 من 6081

حلية، فهو مصدر في موضع الحال من الضمير في"توقدون". ولا يجوز أن يكون"في النار"من صلة"توقدون"؛ لأن المعنى ليس على ذلك، ليس المعنى: أنهم يوقدون في النار، وإنما المعنى: أنهم يوقدون على الذهب في حال كونه ثابتًا في النار. وهذا التدقيق والتحقيق مأخوذ عن أبي علي الفارسي (1) ، وقد قيل: أنه لم يسبق إليه.

والمعنى: ومما توقدون عليه من الذهب والفضة وأنواع الفِلِزّ (2) الذي يذاب مثله في النار ابتغاء حلية صوغ حلية من النقدين، {أو متاع} أي: وابتغاء متاع باتخاذ الأواني والآلات المختلفة من الحديد والصُّفْر (3) والرصاص {زبد مثله} أي: مثل زبد الماء.

وقوله:"زبد"مبتدأ مثله نعت، والظرف الذي هو قوله:"ومما توقدون"خبر له.

و"من"في"مما توقدون"لابتداء الغاية أو للتبعيض، وتقديره الأول: ومنه ينشأ زبد مثله، وتقدير الثاني: وبعضه زبد مثل زبد الماء.

{كذلك يضرب الله الحق والباطل} قال أبو عبيدة (4) : يمثِّل الله الحق والباطل.

{فأما الزبد} مِنَ السيل والفِلِز المضروب مثلًا للباطل وحزبه {فيذهب جفاء} لا ينتفع به.

(1) ... الحجة للفارسي (3/9) .

(2) ... الفلز: النحاس الأبيض تُجعل منه القدور العِظَام المفرَغَة والهاوُنات (اللسان، مادة: فلز) .

(3) ... الصُّفْر: النحاس الأصفر (اللسان، مادة: صفر) .

(4) ... مجاز القرآن (1/328) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت