فهرس الكتاب

الصفحة 1805 من 6081

فإن قيل: هل يجوز أن يكون:"ومن صلح"في موضع جر عطفًا على المجرور من قوله:"لهم"؟

قلت: لا يجوز؛ لأنه لم يُعد اللام.

والمعنى: ومن آمن من آبائهم.

{وأزواجهم وذرياتهم} جمع الله تعالى بينهم ليتضاعف لهم السرور بمرافقة آبائهم وأزواجهم وأولادهم في الجنة.

{والملائكة يدخلون عليهم من كل باب} قال ابن عباس: يدخلون عليهم بالتحية من الله تعالى والتحفة والهدايا (1) .

{سلام عليكم} فيه إضمار تقديره: قائلين سلام عليكم، أكرمهم الله عز وجل بهذه التحية على ألسنة الملائكة الكرام. جاز الابتداء بالنكرة؛ لأن المعنى: سلّم الله عليكم، وهذا من وقوع الاسم موقع الفعل، ونحوه: ليت شعري، خبر ليت محذوف، تقديره: ليت شعري واقع، وجاز حذفه؛ لأن معنى الكلام: ليتني أشعر، فقد حصل معنى الخبر من لفظ الاسم.

والمعنى: سلمكم الله من أهوال القيامة وشدائدها وشرها بصبركم في الدنيا على طاعته.

وقوله: {بما صبرتم} يتعلق بالثواب والنعيم الذي هم فيه، أي: هذا الذي أنتم فيه بما صبرتم.

ويجوز أن يتعلق بـ"سلام عليكم"، أي: هذا السلام بما صبرتم.

(1) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/14) ، وابن الجوزي في زاد المسير (4/325) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت