فهرس الكتاب

الصفحة 1808 من 6081

أَخَافُ زيادًا أَنْ يَكُونَ عَطَاؤُهُ... أدَاهِمَ سُودًا أَوْ مُحَدْرَجَةً سُمْرا

وقد سبق إنشاده في الأنفال (1) .

قوله تعالى: {الله يبسط الرزق لمن يشاء} أي: يوسعه لمن يشاء {ويقدر} أي: يضيق على من يشاء، على ما تقتضيه حكمته وعلمه في خلقه جلّت عظمته، {وفرحوا بالحياة الدنيا} قال ابن عباس: يريد: مشركي مكة فرحوا بما نالوا من الدنيا، فطَغَوْا وكذبوا الرسل (2) .

{وما الحياة الدنيا في الآخرة} أي: بالنسبة إليها {إلا متاع} أي: قليل ذاهب؛ كالشيء الذي يتمتع به ثم ينقضي.

وقد سبق الكلام عليه في آخر آل عمران (3) .

قوله تعالى: {ويقول الذين كفروا} وهم الذين كانوا يقترحون الآيات على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تعنتًا وعنادًا، مع أنهم قد شاهدوا من سَمْته وهديه وأخباره بما كان ويكون، فكان انشقاق القمر له، وكفى بالقرآن آية باهرة، ومعجزة ظاهرة على صدقه.

{لولا أنزل عليه آية من ربه قل إن الله يضل من يشاء} وهم الذين غلبت عليهم الشقوة وكانوا ضلالًا في علم الله.

{ويهدي إليه من أناب} أي: رجع إلى الحق ولم يعاند، فليس منشأ الضلال فواتُ الآيات، ولا موجَبُ الهدى الإتيانُ بالمقترحات.

(1) ... ص:426.

(2) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/14) ، وابن الجوزي في زاد المسير (4/326) .

(3) ... عند قوله تعالى: {وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور} [185] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت