لهم يفسده.
ولقد أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآَيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِن فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ وما بعده سبق تفسيره إلى قوله: {أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور} .
قال الزجاج (1) : المعنى: أرسلناه بأن يخرج قومه.
ويجوز أن تكون مفسرة. المعنى: أرسلنا موسى بآياتنا أي أخرج، كأن المعنى قلنا له: أخرج قومك، ومثله: {أن امشوا} [ص:6] أي: قالوا لهم امشوا واصبروا على آلهتكم.
{وذكرهم بأيام الله} قال مجاهد وقتادة وابن قتيبة (2) : بنعم الله (3) . يشيرون إلى ما خصّهم به من التظليل بالغمام، وإنزال المن والسلوى عليهم، وإهلاك عدوهم، وفَلْق البحر لهم.
أخبرنا المؤيد بن محمد بن علي في كتابه، أبنا عبد الجبار بن محمد الخواري، أبنا علي بن أحمد النيسابوري، ثنا عبد القاهر بن طاهر، أبنا محمد بن الحسن بن أحمد السراج، أبنا محمد بن عبدالله الحضرمي، ثنا عبد الحميد بن صالح، ثنا محمد بن أبان، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن أبي بن كعب، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله:
(1) ... معاني الزجاج (3/155) .
(2) ... تفسير غريب القرآن (ص:230) .
(3) ... أخرجه الطبري (13/183-184) ، ومجاهد (ص:333) . وذكره السيوطي في الدر (5/6) وعزاه للطبري عن مجاهد.