فهرس الكتاب

الصفحة 1840 من 6081

وقال الحسن: وضعوا أيديهم على أفواه الرسل ردًا لقولهم وتسكيتًا لهم (1) .

وقيل:"ردوا أيديهم في أفواههم": أومأوا [إليهم] (2) بأن اسكتوا. وهذا مروي عن ابن عباس وغيره (3) .

{وقالوا إنا كفرنا بما أرسلتم به} أي: على زعمكم؛ لأنهم لم يكونوا يُقرّون برسالاتهم.

{وإنا لفي شك مما تدعوننا إليه مريب} الريب: الشك، تقول: رَابَني هذا الأمر؛ إذا أدخل عليك شكًّا وخوفًا، وأرَابَ الرجُل: صار ذا ريبة، وأرابه غيره: أوقعه في الريبة (4) . فقوله:"مريب"يجوز أن يكون معناه: موقع للريبة، ويجوز أن يكون معناه: ذي ريبة.

* قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى قَالُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا تُرِيدُونَ أَنْ تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آَبَاؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (10) قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَمَا كَانَ لَنَا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطَانٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ

(1) ... الطبري (13/189) بلا نسبة، وزاد المسير (4/349) .

(2) ... في الأصل: إلي. والصواب ما أثبتناه.

(3) ... زاد المسير (4/348) .

(4) ... انظر: اللسان (مادة: ريب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت