فهرس الكتاب

الصفحة 1841 من 6081

وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (11) وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آَذَيْتُمُونَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ

{قالت رسلهم أفي الله شك} استفهام في معنى الإنكار. والمعنى: أفي وحدانية الله الواضحة والدلائل شكّ؟.

{فاطر السموات والأرض} بيان لوحدانيته، {يدعوكم ليغفر لكم} أي: يدعوكم إلى الإيمان ليغفر لكم {من ذنوبكم} قال أبو عبيدة (1) :"مِنْ"زائدة؛ كقوله: {فما منكم منْ أحد عنه حاجزين} [الحاقة:47] قال أبو [ذؤيب] (2) :

جَزيتُكِ ضِعْفَ الحبّ لما شكوتُه... وما إنْ جزاكِ الضِّعفَ من أحدٍ قبْلي (3)

وقال الزمخشري (4) : إن قلت: ما معنى التبعيض في قوله: {من ذنوبكم} ؟

قلت: ما علمتُه جاء هكذا إلا في خطاب الكافرين، كقوله: {واتقوه وأطيعون * يغفر لكم من ذنوبكم} [نوح:3-4] ، {يا قومنا أجيبوا داعي الله وآمنوا به يغفر لكم من ذنوبكم} [الأحقاف:31] . وقال في خطاب المؤمنين: {هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم} إلى قوله: {يغفر لكم ذنوبكم} [الصف:10-12] وغير ذلك مما يقفك عليه الاستقراء وكان ذلك بين الخطابين، ولئلا يسوّي بين

(1) ... مجاز القرآن (1/336) .

(2) ... في الأصل: ذئب. والتصويب من مجاز القرآن، الموضع السابق.

(3) ... انظر البيت في: زاد المسير (4/350) ، وروح المعاني (8/116) ، واللسان (مادة: ضعف، وفيه"الود"بدل:"الحب"، و"استبنته"بدل"شكوته") .

(4) ... الكشاف (2/510) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت