فهرس الكتاب

الصفحة 1853 من 6081

وقرأ حمزة والكسائي:"خالق السموات والأرض"على الإضافة (1) ، واسم الفاعل بمعنى المضيّ، الإضافة محضة، بخلافها في قوله تعالى: {بالغ الكعبة} [المائدة:95] ، و {ثاني عطفه} [الحج:9] .

{إن يشأ يذهبكم} يميتكم يا معشر الكفار، {ويأت بخلق جديد} أطوع له منكم، {وما ذلك على الله} القادر على إيجاد المعدوم وإعدام الموجود {بعزيز} متعذر عليه.

قوله تعالى: {وبرزوا لله جميعًا} أي: يبرزون لله، وجاء بصيغة الماضي لتحقق كونه، ومثله: {ونادى أصحاب الأعراف} [الأعراف:48] وأمثاله.

فإن قيل: الله لا يخفى عليه خافية، فكيف قال: {وبرزوا لله} ؟

قلت: كانوا يتسترون في الدنيا من فضائحهم. ومنهم من يظن أنه يخفى على الله ما يستره، منه قول أحد ذينك الرجلين لصاحبه: أترى الله يسمع ما نقول؟ فقال الآخر: يسمع إذا جهرنا ولا يسمع إذا أخفينا. فإذا ظهرتْ فضائحُهم وشهدت عليهم جوارحُهم يوم القيامة علموا حينئذ وتيقنوا أنهم برزوا لله جميعًا، وأنه لا يخفى شيء من أعمالهم وأحوالهم.

وقيل: إذا خرجوا من قبورهم برزوا لموقف الحساب.

{فقال الضعفاء} وهم الأتباع {للذين استكبروا} للمتبوعين الذين أنِفُوا عن الخضوع لعظمة الله والاعتراف بوحدانيته والاستسلام لرسله: {إنا كنا لكم تبعًا}

(1) ... الحجة للفارسي (3/16) ، والحجة لابن زنجلة (ص:376) ، والكشف (2/25) ، والنشر لابن الجزري (2/298) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:272) ، والسبعة في القراءات (ص:362) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت