فهرس الكتاب

الصفحة 1852 من 6081

اليوم عليه من الريح.

وقرأ النخعي والجحدري:"في يومِ"بغير تنوين (1) ، على إضافته إلى"عاصف"، وهو على حذف الموصوف وإقامة الصفة مقامه، أي: في يوم ريح عاصف.

{لا يقدرون مما كسبوا على شيء} أي: لا يقدرون يوم القيامة مما كسبوا على شيء في الدنيا من الأعمال الصالحة؛ كالصدقة، والنفقة، وإغاثة الملهوف، وبذل المعروف، وعتق الرقاب، وفكّ الأسراء، لا يقدرون من ثوابه على شيء ولا يرون له أثرًا [لكفرهم] (2) ، بل يذهب كذهاب الرماد في اليوم الرايح، {ذلك هو الضلال البعيد} عن طريق الحق أو عن الثواب.

ألم تَرَ أَن اللَّهَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ (19) وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ (20) وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعًا فَقَالَ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ قَالُوا لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ

قوله تعالى: {ألم تر أن الله خلق السموات والأرض بالحق} أي: بالحكمة، لم يخلقهما عبثًا ولا باطلًا.

(1) ... زاد المسير (4/355) .

(2) ... في الأصل: كفرهم. والصواب ما أثبتناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت