فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال الزمخشري (1) : هو غير صحيح؛ لأن ياء الإضافة لا تكون إلا مفتوحة حيث قبلها ألف، نحو: [عصاي، فما بالها] (2) وقبلها ياء.
فإن قلت: جرت الياء الأولى مجرى الحرف [الصحيح] (3) لأجل الإدغام، فكأنها ياء وقعت ساكنة بعد حرف صحيح ساكن، فحركت بالكسر على الأصل.
قلت: هذا قياس حسن، ولكن الاستعمال المستفيض الذي هو بمنزلة الخبر المتواتر تتضاءل إليه القياسات.
وقال أبو علي (4) : لما أدغم الياء التي على الجمع في ياء المتكلم حرك ياء المتكلم؛ لئلا يلتقي ساكنان، وحركها بالفتح لأن الفتحة هي حركتها التي تستحقها في الأصل، نحو: غلامي، كما أن الكاف في غلامك كذلك، فلما احتيج إلى تحريك ياء الإضافة حركت بحركتها التي كانت لها في الأصل، ومثل ذلك: هداي، ومثواي، حركت الياء فيه بالفتح لالتقاء الساكنين؛ لما ذكرنا.
وأما من قرأ بكسر الياء؛ فإن الفراء قال في كتابه في التصريف (5) : هو قراءة الأعمش ويحيى بن وثاب.
وزعم قطرب أنه لغة في بني يربوع، يزيدون على ياء الإضافة ياء (6) ، وأنشد:
(1) ... الكشاف (2/517) .
(2) ... في الأصل: عصًا مما بالهاء. والتصويب من الكشاف، الموضع السابق.
(3) ... زيادة من الكشاف، الموضع السابق.
(4) ... الحجة (3/16-17) .
(5) ... انظر: معاني الفراء (2/75) .
(6) ... قال أبو حيان في البحر المحيط (5/408) : طعن كثير من النحاة في هذه القراءة، قال الفراء: لعلها من وهم القراء، فإنه قلّ من سلم منهم من الوهم. ولعله ظن أن الباء في"بمصرخي"خافضة للفظ كله، والياء للمتكلم خارجة من ذلك.
... وقال أبو عبيد: نراهم غلطوا، ظنوا أن الياء تكسر لما بعدها.
... وقال الأخفش: ما سمعت هذا من أحد من العرب ولا من النحويين.
... وقال ابن البناء في إتحاف فضلاء البشر (ص:272) : هي متواترة صحيحة، والطاعن فيها غالط قاصر، ونفي النافي لسماعها لا يدل على عدمها، فمن سمعها مقدم عليه إذ هو مثبت.