فهرس الكتاب

الصفحة 1859 من 6081

وكما حذفت من الكاف أيضًا، فقالوا: أعطيتكه [وأعطيتُكِيه] (1) ، فلما حذفوا الزيادة من الياء والكاف كذلك حذفت الياء اللاحقة للياء، كما حذفت من أختيها، وأُقِرَّت الكسرة التي كانت تلي الياء المحذوفة، فبقيت الياء على ما كانت عليه من الكسرة، وكذلك ألحقت التاء الزائدة أيضًا في نحو قول الشاعر:

رميْتيه فأصْمَيْتِ... ... فما أخطأتِ الرَّمْيَه (2)

فإذا كانت الكسرة في ياء"مصرخي"على هذه اللغة، وإن كان غيرها أفشى منها، وعضده من القياس ما ذكرنا؛ لم يجز لقائل أن يقول: إن القراءة بذلك لحنٌ؛ لاستفاضة ذلك في السماع والقياس، وما كان كذلك لا يكون لحنًا.

وقال غيره: ليس قراءة حمزة برديئة؛ لأنه كسر الياء لتكون طبقًا لكسرة همزة قوله:"إني كفرت"لأنه أراد الوصل دون الوقف، والابتداء بقوله:"إني"؛ لأن الابتداء بـ"إني كفرت"محال، فلما أراد هذا المعنى كان كسر الياء أدلّ على هذا من فتحها.

وذكر ابن البناء في كتاب الحجة: قال ابن مقسم: قد وافق حمزة جماعة؛ السلمي، ويحيى بن وثاب، وابن أبي ليلى، وإبراهيم النخعي، والقاسم بن معن، وحمران بن أعين، والأعمش.

قال خلف: سمعت حسين الجعفي يروي عن أبي عمرو بن العلاء قال: إنها

(1) ... زيادة من الحجة (3/17) .

(2) ... انظر: البيت في: الخزانة (5/268) ، وإبراز المعاني (ص:551) ، والدر المصون (4/263) ، والحجة (3/17) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت