فهرس الكتاب

الصفحة 1862 من 6081

قال الزمخشري (1) : نصبَ"كلمةً"بمضمر تقديره: جعل كلمة، وهو تفسير لقوله: {ضرب الله مثلًا} كقولك: شرّف الأمير زيدًا: كساه حلة، وحمله على فرس، ونحو ذلك.

ويجوز أن ينتصب"مثلًا"و"كلمةً"بِضَرَبَ، أي: ضرب كلمةً طيبةً مثلًا، بمعنى: جعلها مثلًا، ثم قال: {كشجرة طيبة} على أنها خبر مبتدأ محذوف، بمعنى: هي كشجرة طيبة، وهي النخلة. والمعنى: طيبة الثمرة.

وفي الصحيحين من حديث ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال ذات يوم: (( إن الله ضرب مثل المؤمن بشجرة، فأخبروني ما هي؟ [فوقع] (2) الناس في شجر البوادي، وكنت صبيًا، فوقع في نفسي أنها النخلة، فهبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أقولها وأنا أصغر القوم )) (3) .

وفي رواية: (( فمنعني مكان عمر واستحييت. ثم قالوا: حدثنا ما هي يا رسول الله؟ قال: هي النخلة. قال عبدالله بن [عمر] (4) : فذكرت ذلك لعمر، فقال: لأن تكون قلت هي النخلة أحبُّ إليَّ من كذا وكذا )) (5) .

{أصلها ثابت} أي أصل الشجرة ضارب بعروقه في الأرض {وفرعها} أعلاها {في السماء} أي: في جهة العلو، يشير بذلك إلى ارتفاعها في الهواء.

(1) ... الكشاف (2/519) .

(2) ... في الأصل: قوع. وكذا وردت في الموضع التالي. والتصويب من الصحيح.

(3) ... أخرجه البخاري (1/34 ح62) .

(4) ... زيادة على الأصل.

(5) ... أخرجه البخاري (5/2275 ح5792) ، ومسلم (4/2164 ح2811) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت