فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{وأحلّوا قومهم دار البوار} النار يوم بدر" (1) ."
[وقيل: نزلت في الأفجرين من قريش؛ بنو المغيرة وبنو أمية، فأما بنو المغيرة فكفيتموهم يوم بدر] (2) ، وأما بنو أمية فمتعوا حتى حين (3) .
والمعنى: ألم تر إلى الذين وضعوا الكفر موضع ما كان يجب عليهم من الشكر لنعمة الله؛ حيث أكرمهم بمحمد - صلى الله عليه وسلم - وجعلهم سُكَّان حرمه، وقُوَّام بيته، وساسة العرب، وغرّة الحسب. ونظيره: {وتجعلون رزقكم} [الواقعة:82] أي: شكر رزقكم {أنكم تكذبون} [الواقعة:82] .
ويجوز أن يكون التبديل لنفس النعمة، فإنهم حين أسروا وقتلوا ببدر، سلبوا النعمة، وبقي الكفر طوقًا في أعناقهم بدلًا من تلك النعمة وعوضًا منها، وأحلوا قومهم التابعين لهم على الكفر دار البوار.
ثم فسر الدار فقال: {جهنم يصلونها} يقاسون حرّها.
وقوله:"يصلونها"حال من"قومهم"، وإن شئت من"جهنم"، وإن شئت منهما (4) ، كقوله تعالى: {تحمله} بعد {فأتت به قومها} ، وهو حال مقدرة.
قوله تعالى: {وجعلوا لله أندادًا} قال ابن عباس: من الحجارة والخشب وغير ذلك (5) ، {ليُضلوا عن سبيله} قرأ ابن كثير وأبو عمرو:"ليَضلوا"بفتح الياء، وقرأ
(1) ... أخرجه البخاري (4/1462 ح3758) .
(2) ... زيادة من الطبري (13/219) .
(3) ... أخرجه الطبري (13/219) . وذكره السيوطي في الدر (6/64) وعزاه للبخاري في تاريخه وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه عن عمر بن الخطاب.
(4) ... التبيان (2/68) ، والدر المصون (4/268) .
(5) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/31) .