فهرس الكتاب

الصفحة 1868 من 6081

الباقون:"ليُضلوا"بضم الياء (1) ، وكذلك اختلافهم في التي في الحج (2) والزمر (3) ولقمان (4) : {ليُضِلّ} ، وهذه لام العاقبة، وقد سبق نظيرها في مواضع.

{قل تمتعوا} وعيد شديد، أي: انتفعوا مدة حياتكم بالعيش، {فإن مصيركم إلى النار} قال ابن عباس: لو صار الكافر مريضًا سقيمًا لا ينام ليلًا ولا نهارًا، جائعًا لا يجد ما يأكل ويشرب، لكان هذا كله نعيمًا يتمتع به، بالإضافة إلى ما يصير إليه من شدة العذاب، ولو كان المؤمن في أنعم عيش لكان بؤسًا عندما يصير إليه من نعيم الآخرة (5) .

قل لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آَمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَالٌ

قوله تعالى: {قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة} قال الزجاج رحمه الله (6) :"يقيموا"فيه غير وجه؛ أجودها: أن يكون مبنيًا؛ لأنه في موضع الأمر. وجائز أن يكون مجزومًا بمعنى اللام، إلا أنها أُسْقِطَت؛ لأن الأمر قد دل على الغائب بـ"قُل"، تقول: قل لزيد ليضْربْ عمرًا، وإن شئت قلت: قل لزيد يضْربْ عَمْرًا، ولا يجوز:

(1) ... الحجة لابن زنجلة (ص:378) ، والنشر (2/299) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:272) .

(2) ... آية رقم: 9.

(3) ... آية رقم: 8.

(4) ... آية رقم: 6.

(5) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/32) ، وابن الجوزي في زاد المسير (4/363) .

(6) ... معاني الزجاج (3/162-163) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت