فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ (33) وَآَتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِن الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ اجحب
قوله تعالى: {الله} : مبتدأ، {الذي خلق السموات والأرض} : خبره، {وأنزل من السماء ماء فأخرج به} أي: بالماء {من الثمرات رزقًا لكم} "مِنْ"بيان،"رزقًا"مفعول"أخرج"، التقدير: أخرج به رزقًا هو ثمرات. ويجوز أن يكون"من الثمرات"مفعول"أخرج"،"رزقًا"حالًا من المفعول، أو مصدرًا من"أخرج"؛ لأنه في معنى رزق.
فإن قيل: لأي معنى قال في النمل: {أمّن خلق السموات والأرض وأنزل لكم} [النحل:60] ؟
قلت: حذفها هاهنا اكتفاء بقوله عقيبها:"فأخرج به من الثمرات رزقًا لكم".
قوله تعالى: {وسخر لكم الفلك لتجري في البحر بأمره} أي: ذلّلها لتجري في البحر لمصالحكم، بأمره، أي: بقوله:"كن"، {وسخر لكم الأنهار} يريد: مياهها تركبونها وتجرونها حيث شئتم.
{وسخر لكم الشمس والقمر دائبين} في سيرهما واستنارتهما وإصلاحهما للأبدان والنبات وغير ذلك، {وسخر لكم الليل والنهار} يتعاقبان، هذا للسياحة في الطلب، وهذا للاستراحة من التعب.
{وآتاكم من كل ما سألتموه} "مِنْ"للتبعيض، وقيل: زائدة. فإن كانت للتبعيض؛ فالمعنى: وآتاكم بعض جميع ما سألتموه نظرًا لكم لعلمه بمصالحكم. وإن كانت زائدة؛ فالمعنى: وآتاكم كل ما سألتموه مما تحتاجون إليه ويتوقف صلاحكم عليه.