فهرس الكتاب

الصفحة 1872 من 6081

وقيل: فيه إضمار، تقديره: وآتاكم من كل ما سألتموه من ذلك وما لم تسألوه، فإنهم لم يسألوه شمسًا ولا قمرًا ولا كثيرًا من نعم الله عليهم. هذا معنى قول ابن الأنباري (1) .

وقال الأخفش (2) : وآتاكم من كل شيء سألتموه شيئًا، فأضمر الشيء، كقوله تعالى: {وأوتيت من كل شيء} [النمل:23] في زمانها.

وقيل: هذا على التكثير، كقولك: فلان يعلمُ كُلَّ شيء.

وقرأتُ لعاصم من رواية أبان عنه:"من كلٍ"بالتنوين، وبها قرأ ابن مسعود وأبي بن كعب والحسن في آخرين (3) ، فتكون"ما"نافية في محل النصب على الحال، تقديره: آتاكم من كل [ذلك] (4) غير سائليه.

قال الضحاك: صدق الله! كم من شيء أعطانا الله ما سألناه إياه، ولا خطر لنا ببال (5) . وهذا معنى قول قتادة.

وقال الزجاج (6) : من قرأ:"من كلٍ ما سألتموه"، فموضع"ما"الخفض بالإضافة، والمعنى: من كل الذي سألتموه. ومن قرأ:"من كلٍ"بالتنوين، فموضع"ما"النصب، والمعنى: وآتاكم من كل الأشياء الذي سألتموه.

ويجوز أن يكون ما يُبتغى، ويكون وآتاكم من كل ما لم تسألوه، أي: آتاكم من

(1) ... انظر: الوسيط (3/32) ، وزاد المسير (4/364-365) .

(2) ... معاني الأخفش (ص:233) .

(3) ... إتحاف فضلاء البشر (ص:272) .

(4) ... زيادة على الأصل. انظر: الكشاف (2/523) ، والدر المصون (4/272) .

(5) ... أخرجه الطبري (13/227) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (4/365) .

(6) ... معاني الزجاج (3/163) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت