فهرس الكتاب

الصفحة 1880 من 6081

ثم لبث ما شاء الله تعالى أن يلبث، ثم جاء بعد ذلك وإسماعيل يبري نبلًا تحت دوحة قريبًا من زمزم، فلما رآه قام إليه فصنعا كما يصنع الولد بالوالد والوالد بالولد. ثم قال: يا إسماعيل إن الله تعالى أمرني بأمر؟ قال: فاصنع ما أمرك ربك. قال: وتعينني؟ قال: وأعينك. قال: فإن الله تعالى أمرني أن أبني هاهنا بيتًا، وأشار إلى أكمة مرتفعة على ما حولها. قال: فعند ذلك رفعا القواعد من البيت، فجعل إسماعيل يأتي بالحجارة وإبراهيم يبني، حتى إذا ارتفع البناء جاء بهذا الحجر فوضعه [له] (1) فقام عليه وهو يبني وإسماعيل يناوله الحجارة وهما يقولان: {ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم} )) (2) . هذا حديث صحيح انفرد بإخراجه البخاري.

قوله تعالى: {ربنا ليقيموا الصلاة} أي: أسكنتهم ليقيموا الصلاة، ويجوز أن تكون اللام متعلقة بقوله: {واجنبني وبَنيّ أن نعبد الأصنام} أي: أجنبهم ليقيموا الصلاة.

{فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم} الأفئدة جمع فؤاد الأفئدة كغراب وأغْرِبَة، والفؤاد: مسكن القلب.

قال ابن الأنباري (3) : إنما عبّر عن القلوب بالأفئدة؛ لقرب القلب من الفؤاد ومجاورته. قال امرؤ القيس:

(1) ... زيادة من صحيح البخاري (3/1229) .

(2) ... أخرجه البخاري (3/1227-1229) .

(3) ... انظر: زاد المسير (4/367) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت