فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ولا تدع مع الله إلهًا آخر [القصص:87-88] ، وكقوله: {يا أيها الذين آمَنوا آمِنوا بالله ورسوله} [النساء:136] .
ويجوز أن يكون: ولا تحسبن الله يعاملهم معاملة الغافل عما يعملون، ولكن يعاملهم معاملة الرقيب المحاسب على النَّقير والقِطْمير (1) .
قال ابن عباس: هذا وعيد للظالم، وتعزية للمظلوم (2) .
{إنما يؤخرهم} أي: يؤخر جزاءهم {ليوم تشخص فيه الأبصار} أي: تزل فيه أبصار الخلائق عن مقارّها من هول ما ترى، من قولك: شَخَصَ فلان منْ بلده، أي: انتقل منه إلى غيره، وأشْخَصَ الرامي؛ إذا جاز سهمه الغَرَضَ منْ أعلاه (3) ، ويقال للرجل إذا ورد عليه أمر أفاقه: شخص به.
{مهطعين} أي: مسرعين إلى الداعي، وقيل: إلى النار، منْ قولك: أهْطَعَ البعير؛ إذا أسرع (4) .
وقال ابن عباس: الإهْطاع: إطالة النظر من غير أن يطرف الناظر (5) .
(1) ... النقير: النُّكْتَة في النواة، كأنّ ذلك الموضع نُقِرَ منها (اللسان، مادة: نقر) .
... والقطمير: شَقُّ النواة. وفي الصحاح (2/797) : القطمير: الفُوفَة التي فوق النواة، وهي القشرة الرقيقة التي على النواة بين النواة والتمر (اللسان، مادة: قطمر) .
(2) ... أخرجه الطبري (13/236) ، وابن أبي حاتم (7/2251) كلاهما عن ميمون بن مهران. وذكره السيوطي في الدر (5/49) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والخرائطي في مساوئ الأخلاق عن ميمون بن مهران.
(3) ... انظر: اللسان (مادة: شخص) .
(4) ... انظر: اللسان (مادة: هطع) .
(5) ... أخرجه الطبري (13/237) ، وابن أبي حاتم (7/2251) . وذكره السيوطي في الدر المنثور (5/50) وعزاه لابن أبي حاتم.