فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقرأ يحيى بن يعمر:"ولوَلدي"بفتح الواو [وكسر الدال] (1) على التوحيد (2) .
{يوم يقوم الحساب} فقيل معناه: يوم يقوم الناس للحساب، فاكتفى بذكر الحساب عن ذكر الناس، إذ كان المعنى مفهومًا.
وقيل:"يقوم الحساب"أي: يثبت، هو مستعار من قيام القائم على الرِّجل. والدليل عليه قولهم: قامت الحربُ على ساقها، كأنها قامت على رِجْل، ومنه قولهم: ترجَّلتِ الشمس؛ إذا أشرقت وثبت ضوؤها.
ويجوز أن تسند إلى الحساب قيام أهله إسنادًا مجازيًا، ويكون مثل: {واسأل القرية} [يوسف:82] .
ولا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ (42) مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ
قوله تعالى: {ولا تحسبن الله غافلًا عما يعمل الظالمون} إن كان الخطاب لغير الرسول - صلى الله عليه وسلم - يجوز أن يكون جاهلًا بالله تعالى وصفاته، ويَحْسِبُ بجهله [أنه] (3) تعالى يتطرق إليه السهو والغفلة في إشكال في الآية. وإن كان الخطاب للرسول - صلى الله عليه وسلم - فالمراد التثبت على ما كان عليه، كقوله: وادع إلى ربك ولا تكونن من المشركين *
(1) ... زيادة من زاد المسير (4/369) .
(2) ... زاد المسير (4/369) .
(3) ... في الأصل: أن. والصواب ما أثبتناه.