فهرس الكتاب

الصفحة 1891 من 6081

{فيقول الذين ظلموا ربنا أخرنا إلى أجل قريب} قال مقاتل (1) : سألوا الرجوع إلى الدنيا، وسألوا الإمهال إلى أمد قريب [حتى] (2) يتداركوا ما فرطوا في جنب الله.

ويجوز أن يراد باليوم: يوم نزول العذاب بهم، أو يوم موتهم ولقاء الملائكة لهم يضربون وجوههم وأدبارهم.

{نجب دعوتك} إلى التوحيد {ونتبع الرسل أو لم تكونوا} ، فيه إضمار، تقديره: فيقال لهم أو لم تكونوا {أقسمتم من قبل} أي: حلفتم في الدنيا {ما لكم من زوال} أي: انتقال إلى دار أخرى.

{وسكنتم} أي: نزلتم {في مساكن الذين ظلموا أنفسهم} فرأيتم أثر كفرهم وعاقبة مكرهم؛ كالحجر ومدين وقرى قوم لوط، {وتبين لكم كيف فعلنا بهم} فهلا زجركم ذلك عن ظلمكم وكفركم، {وضربنا لكم الأمثال} فيما فَعِلوا وفُعل بهم.

{وقد مكروا مكرهم} أي: مكروا مكرهم العظيم. قيل: هو مكرهم برسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين همّوا بقتله وإخراجه.

{وعند الله مكرهم} أي: مكتوب عنده مكرهم، وهو مجازيهم عليه بمكر هو أعظم منه. هذا معنى قول الحسن (3) .

(1) ... تفسير مقاتل (2/194) .

(2) ... زيادة على الأصل.

(3) ... زاد المسير (4/374) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت