فهرس الكتاب

الصفحة 1896 من 6081

قال صاحب الكشاف (1) : إن قلت: هلا قيل: مخلف رسله وعده؟ ولم قُدِّمَ المفعول الثاني على الأول؟

قلت: قَدَّمَ الوعدَ ليعلم أنه لا يُخلف الوعدَ أصلًا؛ كقوله: {إن الله لا يخلف الميعاد} [آل عمران:9] ، ثم قال:"رسله"ليؤذن أنه إذا لم يخلف وعده أحدًا كيف يخلفُه رسله الذين هم خيرته وصفوته (2) .

وقرئ شاذًا:"وعدَه"بالنصب،"رسلِه"بالجر (3) .

قال الزجاج (4) : هي شاذة رديئة؛ لأنه لا يجوز أن يفصل بين المضاف والمضاف إليه.

{إن الله عزيز} لا يغالب {ذو انتقام} لأوليائه من أعدائه.

قوله تعالى: {يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات} وقرأت لعاصم من رواية أبان عنه:"نُبدِّل"بالنون، و"الأرضَ"بالنصب،"والسمواتِ"بكسر التاء نصبًا، عطفًا على الأرض (5) .

قال الزجاج (6) : إن شئت نصبت"يومًا"على النعت لقوله:"يوم يقومُ"

(1) ... الكشاف (2/530) .

(2) ... قال أبو حيان في البحر (5/427) بعد أن ذكر قول الزمخشري: وهو جواب على طريقة الاعتزال في أن وعد الله واقع لا محالة، فمن وعده بالنار من العصاة لا يجوز أن يغفر له أصلًا. ومذهب أهل السنة أن كل ما وعد من العذاب للعصاة المؤمنين هو مشروط إنفاذه بالمشيئة.

(3) ... البحر (5/427) ، والدر المصون (4/281) .

(4) ... معاني الزجاج (3/168) .

(5) زاد المسير (4/375) .

(6) ... معاني الزجاج (3/169) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت