فهرس الكتاب

الصفحة 1914 من 6081

{يا أيها الذي نزل عليه الذكر} ، ولذلك قال:"إنا نحن"، فأكّد عليهم أنه هو المنزل على القطع والبَتّ، وأنه هو الذي بعث به جبريل إلى محمد - صلى الله عليه وسلم -.

{وإنا له لحافظون} من الزيادة والنقصان والتحريف والتبديل، بخلاف الكتب المتقدمة، فإنه لم يتولّ سبحانه وتعالى حفظها، بل وَكَلها إلى الأحبار واستَحْفَظَهُم إياها، فأضاعوها وبدّلوها وحرّفوها.

قال قتادة: أنزله الله ثم حفظه، فلا يستطيع إبليس أن يزيد فيه باطلًا ولا ينقص منه حقًا (1) .

وقال [الكلبي] (2) :"وإنا له"أي: لمحمد - صلى الله عليه وسلم - حافظون من شياطين الإنس والجن (3) .

والأول أصح وأكثر. وأن المراد بذلك حفظ القرآن العزيز. وقد ظهر أثر ذلك والحمد لله، فلو تمالأ الثقلان على تحريفه وتبديله وزيادته ونقصانه لم يقدروا على ذلك.

ولقد احتدت شوكة الرافضة (4) في زماننا بالموصل واشتدت شكيمتهم، وظنوا أن الوثب تهزهم، ولات حين ما يطلبون، وأنّى وكلمة الله هي العليا، والله مظهر دينه، وناصر من نصره، وخاذل من خذله، وطمعوا اعتزازًا منهم وجهلًا بما

(1) ... أخرجه الطبري (14/8) ، وابن أبي حاتم (7/2258) . وذكره السيوطي في الدر (5/67) وعزاه لعبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.

(2) ... في الأصل: الكبي. والصواب ما أثبتناه.

(3) ... زاد المسير (4/384) .

(4) ... انظر في هذه القصة إلى تحريف الشيعة الرافضة خذلهم الله للقرآن الكريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت