فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال الفراء (1) : لولا ولوما لغتان، معناهما هلا.
ومعنى الآية: هلا تأتينا بالملائكة يشهدون بصدقك.
{إن كنت من الصادقين} أو يكون المعنى: هلا تأتينا بالملائكة للعقاب على تكذيبنا لك إن كنت صادقًا.
{ما تُنَزِّلُ الملائكةُ إلا بالحق} قرأ أهل الكوفة:"ننزل"بنون العظمة وكسر الزاي،"الملائكةَ"بالنصب، إلا أبا بكر فإنه قرأ:"تُنَزِّلُ"بالتاء المضمومة على ما لم يُسَمَّ فاعله،"الملائكةُ"بالرفع. وقرأ الباقون بفتح التاء (2) ، أي: تتنزل الملائكة.
{إلا بالحق} أي: بالأمر الثابت الملجئ إلى التصديق أو العذاب من غير تأخير.
قال ابن عباس: إذا نزلت الملائكة لم ينظروا ولم يمتهلوا، وهو قوله: {وما كانوا إذًا منظرين} (3) .
قال صاحب الكشاف (4) :"إذًا"جواب وجزاء؛ لأنه جواب لهم، وجزاء [لشرط] (5) مقدر، تقديره: ولو نزلنا الملائكة ما كانوا منظرين وما أخر عذابهم.
قوله تعالى: {إنا نحن نزلنا الذكر} ردّ لإنكارهم واستهزائهم [في قولهم] (6) :
(1) ... معاني الفراء (2/84) .
(2) ... الحجة للفارسي (3/24) ، والحجة لابن زنجلة (ص:381) ، والنشر في القراءات العشر (2/301) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:274) ، والسبعة في القراءات (ص:366) .
(3) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/40) .
(4) ... الكشاف (2/535-536) .
(5) ... في الأصل: الشرط. والتصويب من الكشاف (2/535) .
(6) ... في الأصل: وقولهم. والتصويب من الكشاف، الموضع السابق.