فهرس الكتاب

الصفحة 1913 من 6081

وقال الفراء (1) : لولا ولوما لغتان، معناهما هلا.

ومعنى الآية: هلا تأتينا بالملائكة يشهدون بصدقك.

{إن كنت من الصادقين} أو يكون المعنى: هلا تأتينا بالملائكة للعقاب على تكذيبنا لك إن كنت صادقًا.

{ما تُنَزِّلُ الملائكةُ إلا بالحق} قرأ أهل الكوفة:"ننزل"بنون العظمة وكسر الزاي،"الملائكةَ"بالنصب، إلا أبا بكر فإنه قرأ:"تُنَزِّلُ"بالتاء المضمومة على ما لم يُسَمَّ فاعله،"الملائكةُ"بالرفع. وقرأ الباقون بفتح التاء (2) ، أي: تتنزل الملائكة.

{إلا بالحق} أي: بالأمر الثابت الملجئ إلى التصديق أو العذاب من غير تأخير.

قال ابن عباس: إذا نزلت الملائكة لم ينظروا ولم يمتهلوا، وهو قوله: {وما كانوا إذًا منظرين} (3) .

قال صاحب الكشاف (4) :"إذًا"جواب وجزاء؛ لأنه جواب لهم، وجزاء [لشرط] (5) مقدر، تقديره: ولو نزلنا الملائكة ما كانوا منظرين وما أخر عذابهم.

قوله تعالى: {إنا نحن نزلنا الذكر} ردّ لإنكارهم واستهزائهم [في قولهم] (6) :

(1) ... معاني الفراء (2/84) .

(2) ... الحجة للفارسي (3/24) ، والحجة لابن زنجلة (ص:381) ، والنشر في القراءات العشر (2/301) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:274) ، والسبعة في القراءات (ص:366) .

(3) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/40) .

(4) ... الكشاف (2/535-536) .

(5) ... في الأصل: الشرط. والتصويب من الكشاف (2/535) .

(6) ... في الأصل: وقولهم. والتصويب من الكشاف، الموضع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت