فهرس الكتاب

الصفحة 1916 من 6081

نزوله فيه، كان كافرًا بإجماع أهل العلم، ولكن هذا دأبهم وديدنهم عند إنكار أهل الحق عليهم ما يختلقونه في المناقب والمثالب، ونحن بحمد الله تعالى بفضائل أمير المؤمنين علي وآله أدرى، وبمحبته وولايته أولى وأحرى.

ولقد أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ (10) وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (11) كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (12) لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ

قوله تعالى: {ولقد أرسلنا من قبلك} التقدير: أرسلنا رسلًا، فحذف المفعول لدلالة الإرسال عليه، {في شيع الأولين} يعني: فرقهم. والشِّيعة: الفرقة على مذهب واحد.

ثم عزّى رسوله - صلى الله عليه وسلم - فقال: {وما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزؤن} فليس بِبِدْعٍ منهم أن يقرفوك (1) بالجنون ويستهزؤا بك، فإنها سُنَّة شيعتهم في الضلالة.

{كذلك نسلكه} أي: ندخله. والسَّلْكُ: إدخال الشيء في الشيء، يعني: الكفر والاستهزاء. وهذا قول ابن عباس والحسن وعامة المفسرين (2) .

والمعنى: كما سلكنا الكفر والتكذيب والاستهزاء في قلوب الشيع السالفة نسلكه في قلوب هؤلاء.

(1) ... أي: يتهموك، يقال: قَرَفَه بكذا: أي: أضافه إليه واتّهمه به (اللسان، مادة: قرف) .

(2) ... أخرجه الطبري (14/9) . وانظر: الوسيط (3/40) ، وزاد المسير (4/385) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت