فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال الزمخشري (1) :"نسلكه"يعني: الذِّكْر، {في قلوب المجرمين} على معنى: [يلقيه] (2) في قلوبهم مكذبًا مستهزءًا به غير مقبول، كما لو أنزلتُ بلئيم حاجة فلم يجبك إليها فقلت: كذلك أنزلها باللئام، أي: مثل هذا الإنزال [أنزلناها] (3) بهم مردودة غير مقضية.
والحامل له على هذا التمحل الشديد والتأويل البعيد ومفارقة من قبله من المفسرين؛ ما يستلزم التفسير المشهور من إبطال ما ينتحله من الاعتزال (4) .
{لا يؤمنون به} أي: بالذِّكْر. وقيل: بالرسول {وقد خلت سنة الأولين} أي: طريقتهم التي سَنَّها الله في إهلاكهم. وهذا تهديد لأهل مكة.
وقيل: المعنى: وقد خلت سنة الأولين بتكذيب المرسلين.
ولو فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ (14) لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ اتخب
قوله تعالى: {ولو فتحنا عليهم بابًا من السماء فظلوا فيه يعرجون} يقال: ظَلَّ يفعل كذا، إذا فعله بالنهار (5) ، وبَاتَ يفعل كذا ليلًا. قال:
عَزَّ على عَمَّكِ أن تُأَوَّقي... ... أوْ لَمْ تبيتي ليلةً لم تُغْبَقِي (6)
(1) ... الكشاف (2/536-537) .
(2) ... في الأصل: يقليه. والتصويب من الكشاف (2/536) .
(3) ... في الأصل: أنزلها. والمثبت من الكشاف (2/537) .
(4) ... المقصود به: صاحب الكشاف الزمخشري.
(5) ... انظر: اللسان (مادة: ظلل) .
(6) ... البيت لجندل بن المثنى الطّهوي. انظر البيت في: اللسان (مادة: كأب، أوق) .