فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{فأتبعه شهاب مبين} أي: لحقه كوكب مضيء.
قال ابن عباس: يحرق ويجرح ويخبل ولا يقتل (1) .
وقال الحسن: يقتل (2) .
وعندي: أنه لا تنافي بين القولين، فإنه عذاب يرمون به، فمنهم من يستأصله ويهلكه، ومنهم من يعذبه ولا يهلكه بالكلية.
فصل
اختلفوا هل كان يرمى بالنجوم قبل مبعث نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -؛ فقال عامر الشعبي: لم يقذف بالنجوم حتى كان مبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (3) . واحتجوا لهذا القول بما أخرج الإمام [أحمد] (4) في مسنده عن ابن عباس قال: (( كانت النجوم لا يرمى بها، فلما بُعث النبي - صلى الله عليه وسلم - كان أحدهم لا يقعد مقعده إلا رُمي بشهاب يحرق ما أصابه، فشكوا ذلك إلى إبليس، فقال: ما هذا إلا من أمر قد حدث، فبعث جنده، فإذا هم بالنبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي بين جبلي نخلة، فأتوه فأخبروه، فقال: هذا الحدث الذي حدث في الأرض ) ) (5) . قال الترمذي: هذا حديث صحيح.
وقال الزجاج (6) : الدليل على أنها كانت بعد مولد النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ أن شعراء العرب
(1) ... أخرجه الطبري (14/15) ، وابن أبي حاتم (7/2259) . وذكره السيوطي في الدر (5/69) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم.
(2) ... زاد المسير (4/390) .
(3) ... القرطبي (10/12) .
(4) ... زيادة على الأصل.
(5) ... أخرجه الترمذي (5/427 ح3324) ، وأحمد (1/323 ح2979) .
(6) ... معاني الزجاج (3/176) .