فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والمقصود من هذا: الإعلام بأنهم قوم شأنهم العناد، وأنهم لفرط توغلهم فيه لو فتحت عليهم أبواب السماء وشاهدوا ما يضطرهم إلى التصديق، لكابروا أنفسهم وأنكروا الحقائق، وأصرُّوا على تكذيبهم وعنادهم.
ولقد جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ (16) وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ (17) إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ (18) وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ (19) وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ
قوله تعالى: {ولقد جعلنا في السماء بروجًا} قال ابن عباس: بروج الشمس والقمر، يعني: منازلهما (1) .
قال ابن قتيبة (2) : وأسماؤها عندهم: الحمل، والثور، والجوزاء، والسرطان، والأسد، والسنبلة، والميزان، والعقرب، والقوس، والجدي، والدلو، والحوت.
{وزيناها للناظرين} بالشمس والقمر والكواكب.
{وحفظناها من كل شيطان رجيم} فلا يصل إليها ولا يتلقى من جهتها شيئًا.
{إلا من استرق السمع} "مَنْ"في موضع النصب على الاستثناء وليس بجر، بدلًا من"شيطان"؛ لأنه استثناء موجب (3) .
(1) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/41) ، وابن الجوزي في زاد المسير (4/387) .
(2) ... انظر قول ابن قتيبة في: زاد المسير (4/387) .
(3) ... التبيان (2/72-73) ، والدر المصون (4/292) .