فهرس الكتاب

الصفحة 1958 من 6081

و"مِن"في قوله:"من المثاني"للبيان أو للتبعيض.

{والعظيم} يعني: العظيم القدر؛ لأنه كلام الله ووحيه وتنزيله.

قال صاحب الكشاف (1) : فإن قلت: كيف عطف القرآن العظيم على السبع، وهل هو إلا عطف الشيء على نفسه؟

قلت: إذا عنى بالسبع الفاتحة أو الطُّوَل، فما وراءهن ينطلق عليه اسم القرآن؛ لأنه اسم يقع على البعض كما يقع على الكل.

وإذا عنيت الأسباع؛ فالمعنى: ولقد آتيناك ما يقال له السبع المثاني والقرآن العظيم، أي: الجامع لهذين النعتين وهو الثناء أو التثنية والعِظَم.

{لا تمدنّ عينيك} أي: لا تطمح [ببصرك] (2) طموح راغب فيه مُتَمَنٍّ له {إلى ما متعنا به أزواجًا منهم} أصنافًا من الكفار.

فإن قلت: كيف وصل هذا بما قبله؟

قلت: بقوله لرسوله - صلى الله عليه وسلم: قد [أوتيت] (3) النعمة العظمى التي كل نعمة وإن عظمت فهي إليها حقيرة ضئيلة، وهي القرآن العظيم؛ فعليك أن تستغني به ولا تمدن عينيك إلى متاع الدنيا، ومنه الحديث: (( ليس منا من لم يتغنّ بالقرآن ) ) (4) ، وحديث أبي بكر رضي الله عنه: (( من أوتي القرآن فرأى أن أحدًا أوتي من الدنيا

(1) ... الكشاف (2/549-550) .

(2) ... في الأصل: بصرك. والتصويب من الكشاف (2/549) .

(3) ... في الأصل: أتيت. والتصويب من الكشاف، الموضع السابق.

(4) ... أخرجه البخاري (6/2737 ح7089) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت