فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال ابن زيد: هم قوم صالح (1) .
فإن أريد اليهود والنصارى؛ خرج في قوله: {الذين جعلوا القرآن عضين} قولان:
أحدهما: آية الكتاب العزيز المنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم -، عَضَوا القول فيه وفرقوه وقسموه إلى حق وباطل، فآمنوا ببعضه وقالوا: هذا موافق لكتابنا، وكفروا ببعضه فقالوا: هذا مخالف لكتابنا. وهذا معنى قول ابن عباس (2) .
وقيل: اقتسموا سور القرآن استهزاء وخلاعة، وكان أحدهم يقول: سورة البقرة لي، [و] (3) يقول الآخر: سورة آل عمران لي. قاله عكرمة (4) .
الثاني: أن يراد ما يقرؤونه من كتبهم، وكل فريق منهم آمن ببعض كتابه وكفر ببعض.
وإن أريد كفار قريش؛ ففي معنى كونهم مقتسمين قولان:
أحدهما: أنهم اقتسموا طريق مكة يصدون الناس عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والإيمان به.
قال ابن السائب: هم رهط من أهل مكة اقتسموا عقاب مكة حين حضر الموسم، قال لهم الوليد بن المغيرة: تفرقوا على عقاب مكة حيث يمر بكم أهل
(1) ... أخرجه الطبري (14/63) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (4/418) .
(2) ... أخرجه البخاري (3/1435، 4/1738) ، والحاكم (2/387) ، والطبري (14/61-62) . وذكره السيوطي في الدر (5/98) وعزاه للبخاري وسعيد بن منصور والحاكم والفريابي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه من طرق عن ابن عباس.
(3) ... زيادة على الأصل.
(4) ... أخرجه الطبري (14/62) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (4/417) .