فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الموسم، فإذا سألوكم عنه -يعني: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فليقل: بعضكم كاهن، وبعضكم ساحر، وبعضكم شاعر، وبعضكم غاو، فإذا انتهوا إليّ صدقتكم (1) .
القول الثاني: أن أقوالهم تقسمت في القرآن، فقال بعضهم: هو سحر، وقال بعضهم: شعر، وقال بعضهم: كهانة، وقال بعضهم: أساطير الأولين اكتتبها.
وإن أريد بهم قوم صالح؛ فهم التسعة الذين تقاسموا لنبيّتنه وأهله، فكفاه الله تعالى أمرهم.
ويكون المراد بالقرآن على هذا القول: ما جاءهم صالح ومن قبله من الأنبياء من كتب الله تعالى.
وقوله: {عضين} جمع عِضَة، مثل: عِزَة وعِزين، وأصلها: [عِضْوة] (2) ، من عَضَّى الشاة؛ إذا جعلها أعضاء. قال رؤبة:
وليس دين الله بالمُعَضَّى (3)
فالمعنى عضوا القول فيه وفرقوه على نحو ما ذكرناه من اختلاف أقوالهم.
وقال عكرمة: العضة: السحر، بلسان قريش، يقولون للساحرة: عاضهة (4) . وفي الحديث: (( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعنَ العاضِهَة والمستعْضِهَة ) ) (5) فيكون المعنى:
(1) ... الطبري (14/63) بلا نسبة، وزاد المسير (4/418) .
(2) ... في الأصل: واضوة. والتصويب من الكشاف (2/551) . وانظر: اللسان، مادة: عضه.
(3) ... الرجز لرؤبة، انظر: ديوانه (ص:81) ، والأشموني (1/84) ، والتصريح (1/73) ، ومجاز القرآن (1/355) ، والكشاف (2/551) ، واللسان (مادة: عضا) ، والدر المصون (4/309) .
(4) ... أخرجه الطبري (14/66) . وذكره السيوطي في الدر (5/99) وعزاه لسعيد بن منصور وابن المنذر وابن جرير.
(5) ... أخرجه عبد الرزاق (3/141-142 ح5090) . وذكره الجرجاني في الكامل (3/339) .