فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وإنما يقال له: لم عملت كذا؟ وهذان المعنيان مرويان عن ابن عباس (1) .
فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (94) إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ (95) الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (96) وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (97) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ (98) وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ (99)
قوله تعالى: {فاصدع بما تؤمر} أي: أظْهِرْهُ واجْهَرْ به، واشتقاقه من الصَّدِيعُ، وهو الصبح. قال الشاعر:
.... ... كأنَّ بياضَ غُرَّتِه صَدِيع (2)
و"ما"مصدرية، تقديره: فاصدع بأمرك. أو بمعنى: الذي، التقدير: فاصدع بالذي تؤمر به من الشرائع.
ويروى: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما زال مستخفيًا حتى نزلت هذه الآية (3) .
{وأعرض عن المشركين} إن أريد به الإعراض عن حربهم، فهي منسوخة بآية السيف (4) .
(1) أخرجه الطبري (14/67) ، وابن أبي حاتم (7/2274) . وذكره السيوطي في الدر (5/99) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي في البعث.
(2) ... عجز بيت للشماخ، وصدره: (تَرَى السَّرْحَانَ مُفْتَرِشًا يديه) . انظر: ملحق ديوانه (ص:447) ، وأمالي ابن الشجري (2/240) ، والدر المصون (4/309) ، واللسان (مادة: فرش) ، وهو في معاني الزجاج (3/186) ، واللسان (مادة: صدع) لعمرو بن معديكرب يصف ذئبًا.
(3) ... أخرجه الطبري (14/68) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (4/420) .
(4) ... الناسخ والمنسوخ لابن سلامة (ص:112) ، والناسخ والمنسوخ لابن حزم (ص:43) ، ونواسخ القرآن لابن الجوزي (ص:381-382) .