فهرس الكتاب

الصفحة 1964 من 6081

المستهزئين -على ما سنذكره عن قريب- وما أصابهم يوم بدر وغيره، وعذاب قوم صالح مذكور في سورة النمل (1) .

وقال الواحدي (2) : يجوز أن يكون المعنى: أني أنذركم ما أنزلنا، فتكون الكاف زائدة.

وقد فصّلت لك القول في هذه المواضع تفصيلًا كشفت لك به عن وجه المقصود، ورتبته لك ترتيبًا جامعًا لأشتات ما ذكره المفسرون، ورددت لك الفروع إلى أصولها، فإذا نظرت فيه فقل: رحم الله قائله.

قوله تعالى: {فوربك لنسألنهم أجمعين} يعني: سؤال تقريع وتوبيخ.

قال أبو العالية: يسأل العباد عما كانوا يعبدون، وماذا أجابوا المرسلين (3) .

وأخرج الترمذي من حديث أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (( في قوله: {لنسألنهم أجمعين * عما كانوا يعملون} قال: عن قول: لا إله لا الله ) ) (4) .

فإن قيل: ما تصنع بقوله: {فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان} [الرحمن:39] ؟

قلت: إما أن يراد به في بعض مواطن القيامة، أو يراد به: لا يسأل هل عملت؟

(1) ... من آية رقم: (45) إلى آية رقم: (53) .

(2) ... الوسيط (3/52) .

(3) ... أخرجه الطبري (14/67) ، وابن أبي حاتم (7/2274) . وانظر: الوسيط (3/52-53) ، وزاد المسير (4/419) . وذكره السيوطي في الدر (5/99) وعزاه للترمذي وابن جرير وأبي يعلى وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

(4) ... أخرجه الترمذي (5/298 ح3126) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت