فهرس الكتاب

الصفحة 1967 من 6081

فخدشته فمرض منها حتى مات.

وقيل: قطعت عرقًا في عقبه فهلك به.

ومرّ به أبو زمعة فقال: كيف تجد هذا؟ فقال: عبد سوء، فأشار بيده إلى عينيه فعمي، وجعل يضرب برأسه الجدار حتى هلك، وكان يستغيث فيقال له: تفعل هذا بنفسك، فيقول: قتلني ربّ محمد.

ومرّ الأسود بن عبد يغوث فقال جبريل: كيف تجد هذا؟ فقال: بئس عبدالله، فقال: قد كفيت، وأشار إلى بطنه، فاستسقى بطنه حتى مات حَبَنًا (1) .

ومرّ به العاص فقال: كيف تجد هذا يا محمد؟ فقال: بئس عبد الله، فأشار جبريل إلى أخمص رجله وقال: قد كفيت، فدخلت في أخمصه شِبْرَقة (2) ، فانتفخت رجله حتى صارت مثل عنق بعير، فمات مكانه.

ومرّ به الحارث بن قيس فقال له جبريل: يا محمد! كيف تجد هذا؟ فقال: عبد سوء، فأومأ بيده إلى رأسه وقال: قد كفيت، فانتفخ رأسه فمات. وقال ابن عباس: أصابه عطش فلم يزل يشرب الماء حتى انقدّ (3) بطنه (4) .

ثم وصفهم بالشرك فقال: {الذين يجعلون مع الله إلهًا آخر} . ثم هدّدهم

(1) ... الحَبَن: داء يأخذ في البطن فيعظم منه ويَرِمُ، وهو أن يكون السّقْي في شحم البطن فيعظم البطن لذلك (اللسان، مادة: حبن) .

(2) ... الشَّبْرِق: نبات غض، وقيل: شجر منبته نجد وتهامة، وثمرته شاكة صغيرة الجرم حمراء مثل الدم منبتها السباخ والقيعان (اللسان، مادة: شبرق) .

(3) ... انقدّ: الانقداد: الانشقاق أو القطع (اللسان، مادة: قدد) .

(4) ... أخرجه الطبري (14/70) ، والبيهقي (9/8) ، والطبراني في الأوسط (5/173-174 ح4986) ، والمقدسي في الأحاديث المختارة (10/96-98) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت